الشيخ رسول جعفريان

233

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

بالغيب ، وكان لهذه المهمة ابعاد واسعة في عهد النائبين الأول والثاني . اما الفترة التي تلتها فقد استمر الوضع كما كان عليه في السابق ، وكانت تثار قضايا ومسائل بين الحين والآخر ، حتى نهاية فترة الغيبة الصغرى . ومن جملة توقيعاته التي حصلنا عليها وجدنا بعضها يختص بهذا الموضوع . ونقل الشيخ الطوسي ان مناظرة جرت بين ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة ، وكان يدعي فيها ان الإمام العسكري عليه السّلام لم يخلف ولدا ، فكتب الشيعة قوله ذلك إلى الامام صاحب الزمان عليه السّلام وطلبوا منه الإجابة عليه . فورد جواب كتابهم بخطه عليه السّلام ، استعرض في بدايته موضوع الولاية والإمامة وأشار إلى الأئمة السابقين ثم قال : « ظننتم ان اللّه تعالى أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلّا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة » . ثم تحدث بعد ذلك عن ضرورة الغيبة ولزوم الاختفاء عن انظار الظالمين « 1 » . وجاء في سياق رواية أخرى ان الإمام المهدي ( عج ) اصدر توقيعا تضمن كلاما مطوّلا نسبيا بعد ادعاء جعفر الكذاب الوصاية عن أخيه ، تحدث فيه أيضا عن امامة الأئمة عليهم السّلام وعلمهم وعصمتهم وتطرق إلى الإمامة ومستلزماتها وإلى جهل جعفر بالحلال والحرام ، وعدم معرفته الحق من الباطل ، والمحكم من المتشابه . ثم قال : فكيف له ان يدعي الإمامة « 2 » ؟ وحصلت لدى محمد بن إبراهيم بن مهزيار بعض الشكوك أيضا ، وكان أبوه

--> ( 1 ) الغيبة ص 173 - 174 . ( 2 ) الغيبة ، ص 174 - 176 .